التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٠
صلى على ميت بأربع تكبيرات انهم الميت بالنفاق وإذا صلى على ميت بخمس عرف انه مؤمن وظاهرها ان الخمس تختص بالمؤمن، إلا إن الصحيح عدم دلالتها على ذلك لان المؤمن فيها في قبال المنافق وهي تدل على أن الاربع تكبيرات من مختصات المنافق ولم يعلم دلالتها على أن الخمس من مختصات المؤمن لينفى وجوبه عن المستضعف، هذا. بل لولا التسالم على أن المخالف يصلى عليه بأربع تكبيرات أمكننا المناقشة في أصل هذا الحكم، وذلك لان المنافق الذي كان يصلي عليه النبي صلى الله عليه وآله بأربع هو الذي لم يكن مسلما باطنا وانما كان يظهر الاسلام كذبا لقوله تعالى: " والله يشهد ان المنافقين لكاذبون " [١] وقوله تعالى: " وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزؤن " [٢]. واين هذا من المنافق في عصر الائمة وفي ألسنة الاخبار إذا المنافق فيهما بمعنى المسلم المنكر للولاية. ولكن الموجود في كلماتهم أن المنافق بمعنى المنكر للولاية يصلى عليه بأربع تكبيرات مستدلا عليه بروايتين: " احداهما " ما رواه الصدوق عن الحسين بن النضر قال: قال الرضا (ع): ما العلة في التكبير على الميت خمس تكبيرات؟ قال: رووا انها اشتقت من خمس صلوات فقال: هذا ظاهر الحديث فأما في وجه آخر فان الله فرض على العباد خمس فرائض: الصلاة
[١] المنافقون ٦٣: ١.
[٢] البقرة: ٢: ١٤.