التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
النبي والدعاء للميت وحسب مع مراعاة الترتيب بينهما بتقديم الاول على الثاني ولو بأن يصلي على النبي بعد التكبيرة الاولى ويدعو للميت بعد الرابعة، والزائد عليهما مدفوع بالاخبار الفاقدة له. واما تطبيق الاخبار على ذلك فهو يتوقف على التعرض لكل واحد من الاخبار على حدة. ففي صحيحة أو حسنة زرارة عن أبي عبد الله (ع) في الصلاة على الميت قال: تكبر ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله ثم تقول: " اللهم عبدك ابن عبدك ابن امتك لا أعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه (حسناته) وان كان مسيئا فاغفر له.... " ثم تكبر الثانية وتقول: " اللهم ان كان زاكيا فزكه وان كان خاطئا فاغفر له " ثم تكبر الثالثة وتقول " لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " ثم تكبر الرابعة وتقول: " اللهم اكتبه عندك في عليين واخلف على عقبه.... " ثم كبر الخامسة وانصرف [١]. وهذه الصحيحة قد اشتملت على أمور ثلاثة: الصلاة على النبي والدعاء للميت والدعاء لنفس المصلي، والاولان هما القدر المشترك بين الاخبار كما سيتضح، والثالث أمر زائدا يدفع وجوبه ببقية الاخبار الفاقدة له. وأما صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد الله (ع) قال: " تكبر ثم تشهد ثم تقول: انا لله وانا إليه راجعون، الحمد لله رب العالمين رب الموت والحياة صل على محمد واهل بيته جزى الله عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته وبما بلغ من رسالات ربه " ثم تقول:
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.