التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
ويدل على ذلك أيضا ما ورد من الدعاء [١] على الميت إذا كان منافقا وللميت إذا كان مؤمنا غير منافق لدلالته على وجوب الدعاء في صلاة الميت بتلك الكيفية - اعني الدعاء عليه إذا كان منافقا والدعاء له إذا لم يكن منافقا -. هذا كله. على أن الدعاء لو لم يكن معتبرا في صلاة الاموات لم يصح اطلاق الصلاة عليها ولو مجازا لان التكبير ليسر بصلاة اصلا، كما انه لا يصح اضافتها إلى الميت إذ مجرد التكبير لا معنى لاضافته إلى الميت أو غيره فلا يصح القول " الصلاة على الميت " إلا أن يشتمل على الدعاء للميت فالدعاء له مقوم للصلاة عليه، فما ذهب إليه المحقق مم لا وجه له. ما ذهب إليه المشهور في المسألة: واما ذهب إليه المشهور من اعتبار الدعاء على الكفية المتعارفة الدارجة الليوم فهو مما لم يرد فيه رواية سوى رواية أم سلمة والدة محمد بن مهاجر قالت: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الانبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر الخامسة وانصرف [٢] إلا انها غير مقابلة للاستدلال بها من وجوه:
[١] راجع الوسائل: الجزء ٢ باب ٢ و ٤ من أبواب صلاة الجنازة.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.