التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٨
كما يدل على ما ذكرناه صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ومعمر بن يحيى واسماعيل الجعفي عن أبي جعفر (ع) قال: " ليس في الصلاة على الميت ولا دعاء موقت تدعو بما بدا لك " [١] وذلك لما ذكرناه في مفهوم الوصف من أن له مفهوما غير المفهوم المدعى للقيود بمعنى انه إذا ورد " اكرم الرجل العالم " لم يدل ذلك على أن الرجل العادل غير واجب الاكرام إذ لا يستفاد منه العلية المنحصرة بل يمكن أن يدلنا دليل ثان على ان العدالة علة اخرى للاكرام. إلا انه يدل على أن للعالمية مدخلية في ترتب الحكم على موضوعه وأن وجوب الاكرام لم يترتب على طبيعي الرجل بل لعلى الحصة الخاصة منه وهو المقيد بالعلم وإلا لكان اخذه في لسان الدليل لغوا محضا. وعلى هذا يتبين أن نفي الوجوب في الصحيحة انما ترتب على الدعاء الموقت أي المعين واما اصل الدعاء فلم ينف وجوبه فيها فيستفاد منه أن اصل الدعاء واجب في صلاة الاموات لا محالة. ويدل على وجوب الدعاء في صلاة الاموات لا محالة. ويدل على وجوب الدعاء في صلاة الميت أيضا موثقة يونس الدالة على انها تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل [٢] فدلت على وجوب الدعاء زائدة على التكبير نعم: استفدنا من الاخبار الواردة في المقام أن الجمع بين التسبيح والتحميد والتهليل ليس بواجب بل يكفي بعضها.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب من أبواب صلاة الجنازة ح ١.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٧ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢.