التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
" الثانية ": في محل الدخول: هل لابد من أن يصبر حتى يكبر الامام فيدخل معه في الصلاة أو يجوز له الدخول فيها والامام مشغول بالدعاء؟ الصحيح هو الثاني وقد يقال: إن المدرك فيه الاجماع ولا يستفاد ذلك من النصوص. وفيه: ان صحيحة العيص لا مانع من الاستدلال بها في المقام بل هي صريحة في ذلك قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة قال (ع): " يتم ما بقي " [١]. لدلالتها على جواز الدخول في الجماعة فيما إذا ادرك الامام بعد التكبيرة الرابعة وقبل الخامسة فلو فرضنا أن دخوله في الجماعة مشروط بتكبير الامام لم يمكنه الدخول فيها في مفروض الرواية لانه بعد التكبيرة الخامسة لا تبقى جماعة ولا صلاة ليدخل فيها المأموم فهي كالصريح في جواز دخول المأموم فيها عند قراءة الامام. " الثالثة ": هل يقتصر المصلي حينئذ بما ادركه مع الامام أو يجب عليه قضاء ما فاته بعد اتمام الامام؟
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١٧ من أبواب صلاة الجنازة ٢.