التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
تكون التكبيرة المأتي بها سهوا مبطلة للصلاة: والجماعة بطريق أولى. وأما إذا كبر قبله عمدا فالصحيح أنه ينفرد بذلك عن الجماعة وترتفع جماعته وذلك لما دلت عليه الادلة الواردة في المقام من أن صلاة الميت تشتمل على خمس تكبيرات. فلو فرضنا في المقام عدم بطلان جماعته ووجب أن يكبر مع الامام بعد ذلك كانت تكبيراته ستة، وعدم احتساب التكبيرة المأتي بها عمدا من التكبيرات يحتاج إلى دليل لعدم قصورها عن كونها فردا للمأمور به وحصول الامتثال بها قهري فلا وجه لعدم سقوط الامر به وأما ما رواه الحميري عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه (ع) عن الرجل يصلي له أن يكبر قبل الامام؟ قال (ع): " لا يكبر إلا مع الامام فان كبر قبله أعاد التكبير " [١] وقد أوردها في صلاة الجنائز وذكر صاحب الوسائل " قده " ان الظاهر أن علي بن جعفر أوردها في صلاة الجنائز. فلا يمكن الاستدلال بها لضعف سندها ودلالتها: أما في سندها فالضعف لوجود عبد الله بن الحسن فيها وهو وإن كان شريفا بحسب النسب إلا أنا لم نعثر له على توثيق في الرجال فلا يمكننا الاعتماد على روايته. وأما بحسب الدلالة فلقوله: عن الرجل يصلي... فانها واردة في الصلاة وليست صلاة الاموات صلاة حقيقة إذ لا صلاة إلا بطهور ولا يعتبر الطهور في صلاة الاموات فهي غير شاملة لصلاة الاموات. وأما إيراد علي بن جعفر أو الحميري للرواية في صلاة الجنائز
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١.