التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
" الجهة الثانية " في كيفية إمامتها، وأنها هل تجب أن تقف المرأة الامام في وسطهن وفي صفهن بحيث لو تقدمتهن بطلت جماعتها، أو أنه يجوز أن تتقدم عليهن، كما في الرجال - وانما يستحب أن تقف في صفهن أو يكره تقدمها عليهن؟ ذكروا أن المعروف هو الاخير وان تقدمها عليهن مكروه أو يستحب لها الوقوف في صفهن لا أنه لازم في جماعتها بل قيل انه لم يعثر على قائل بالخلاف تصريحا. وذلك حملا للامر الوارد في الصحيحة على الاستحباب أو النهي عن تقدمها عليهن - كما في بعض الاخبار - [١] على الكراهة. والكلام يقع في وجه ذلك وانه لماذا حملوا الامر في الصحيحة على الاستصحاب أو النهي عن تقدمها عليهن على الكراهة؟ وقد ذكر المحقق الهمداني (قده) في وجه ذلك أمرين: - " أحدهما " ما حاصله: ان الامر بالوقوف في صفهن انما ورد في مورد توم الحظر لتخيل أن تلك الجماعة كجماعة الرجال لابد من وقوف الامام فيها متقدما على المأمومين، والامر الوارد عند توهم الحظر لا يدل على الوجوب كما ان النهي عن تقدمها عليهن ورد في مقام توهم الوجوب وهو ظاهر في غير الحرمة. وهذا مما لا يمكن المساعدة عليه: " إما أولا " لان السؤال في الصحيحة انما هو عن اصل مشروعية امامة المرأة وعدمها وهي انما وردت لبيان مشروعيتها وانما تعرضت لكيفيتها تفضلا منه وامتنانا، ومعه لا مجال للقول بأن الامر بالوقوف
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ و ٣.