التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٩
أما في المسألة الاولى: فواضح لفرض وجدانه الماء، وأما في المسألة الثانية: فلانه متمكن من تحصيل الماء والمسير إليه والغسل والتوضي به، إلا أن الوقت لا يسعهما مع صلاته فهما من حيث التمكن من الماء ومن حيث العجز عن استعماله في الغسل أو الوضوء للصلاة من جهة ضيق الوقت سيان. نعم المسألة الثانية منصوصة حيث ورد في رواية حسين العامري عمن سأله عن رجل أجنب فلم يقدر على الماء وحضرت الصلاة فتيمم بالصعيد ثم مر بالماء ولم يغتسل وانتظر ماء آخر وراء ذلك فدخل وقت الصلاة الاخرى ولم ينته إلى الماء وخاف فوت الصلاة قال: " يتيمم ويصلي، فان تيممه الاول إنتقض حيث مر بالماء ولم يغتسل " [١] حيث استفيد منها أمران: " أحدهما ": إن وجدان الماء ناقض للتيمم، وبهذه المناسبة روى في الوسائل الرواية في باب انتقاض التيمم بوجدان الماء. و " ثانيهما ": انه إذا تمكن من تحصيل الماء وخاف فوت الصلاة لضيق الوقت على تقدير الطهارة المائية جاز له التيمم، إلا أن وجود النص وعدمه سيان بعد كون الحكم في المسألتين مطابقا للقاعدة وصدق الفقدان بمعناه المتقدم، على أن النص ضعيف من جهات: (الاولى): كونها مروية عن حسين العامري وهو ممن يوثق في الرجال. و (الثانية): كونها مرسلة لان الحسين رواها عمن سأله ولا يعلم انه من هو؟
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٩ من أبواب التيمم ح ٢،