التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٦
كما نبهنا عليه في بعض تنبيهات الاستصحاب عند التعرض لمسألة " ما إذا مات المورث واسلم الوارث وشككنا في المتقدم منهما والمتأخر ". وفي المقام يشك في ذلك الزمان المعلوم مقداره هل ينقضي قبل اتمام المكلف صلاته بطهارة مائية أم لا؟ ومقتضى الاستصحاب بقاؤه وعدم انقضائه قبل اتمام الصلاة. إذن من حيث جريان الاستصحاب لا فرق بين المسألتين. وأما المورد الثاني: - فمقتضى صحيحة الحلبي الواردة في الاوقات - في حديث: قال: سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس؟ فقال: " ان كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصل الظهر ثم يصلي العصر وان هو خاف أن تفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا، ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الاولى بعد ذلك على أثرها " [١] أن خوف الفوت طريق إلى ضيق الوقت وانه موجب لسقوط الاستصحاب لانه لو لم يكن طريقا معتبرا شرعا ومانعا عن جريان الاستصحاب لكان مقتضى إستصحاب بقاء الوقت عند خوف الفوت: وجوب البدء بصلاة الظهر قبل العصر مراعاة للترتيب كما لو كان عالما ببقاء الوقت فلا وجه لامره (ع) بالابتداء بالعصر إلا سقوط الاستصحاب عند خوف الفوت. وكذلك الحال في حسنة زرارة بعلي بن ابراهيم بن هاشم الواردة في طلب المسافر الماء عن أحدهما (ع) قال: " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوفت فليتيمم وليصل [٢].
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٤ من أبواب المواقيت ح ١٨.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب التيمم ح ١.