التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٠
[ (مسألة ٢٦): إذا كان واجدا للماء واخر الصلاة عمدا إلى أن ضاق الوقت عصى، ولكن يجب عليه التيمم ] في مثالنا المتقدم بعد فرض أن بعضها لابد أن يقع خارج الوقت فلم يثبت بدليل، كما أنه لا نحتمل فيه الاهمية، إذن لابد من الحكم بالتخيير بين الامرين أو تقديم الطهارة المائية لو قلنا بأهميتها. ولو بنينا على ما سلكناه من أن أمثال المقام خارج عن باب التزاحم وداخل في باب التعارض فمقتضى القاعدة هو سقوط الامر بالصلاة رأسا لعدم تمكن المكلف من شرطها وهو إيقاعها بتمامها في الوقت لفرض أن بعضها لابد من وقوعه خارج الوقت. إلا أن الاخبار الواردة في أن " من أدرك ركعة فقد أدرك الصلاة " [١] تدلنا على أن الصلاة ليست ساقطة عن المكلف في مفروض الكلام وانه متمكن من الوقت لتمكنه من ايقاع ركعة واحدة في وقتها مع الطهارة المائية لان من ادرك ركعة فقد ادرك الصلاة. ولا فرق فيها حسب اطلاقها بين أن يكون الواقع خارج الوقت ركعة أو اقل أو اكثر لان المدار على ادراك ركعة واحدة في الوقت. وعليه يتعين الوضوء على والصلاة وان وقع خارج الوقت حينئذ اكثر من ركعة واكثر مما يقع في خارج الوقت لو تيمم.
[١] تقدمت قريبا.