التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٥
الغسل يغتسل ومن لم يتمكن منهما يتيمم وان كان متمكنا من استعمال الماء في مثل الشرب وتنظيف ثوبه أو بدنه ونحوهما وذلك لوضوح أن المكلف إذا كان متمكنا من شرب الماء واستعماله في التنظيف وشبهه لترخيص المالك اياه في ذلك، ولم يتمكن من صرف الماء في الغسل أو الوضوء شرع له التيمم بدلا عنهما. وذلك لصدق أنه فاقد الماء اي بالاضافة إلى الوضوء والغسل، وحيث ان المكلف - في مفروض المسألة - لا يتمكن من استعمال الماء في الوضوء أو الاغتسال ولو لاجل ضيق الوقت جاز له التيمم ووجب عليه الصلاة مع الطهارة الترابية، اذن لا نحتاج في استفادة حكم المسألة إلى القرائن الخارجية وانما نستفيده من نفس الآية والاخبار، نعم لو أغمضنا عن ذلك وفرضنا أن المكلف لا يصدق عليه - في المقام - أنه فاقد الماء دخل المقام في كبرى فاقد الطهورين فلا يجب عليه الوضوء لاستلزامه تفويت الفريضة ولا يجب التيمم لانه واجد الماء. إلا انه مع ذلك لابد من الالتزام بوجوب التيمم وذلك لانا قد علمنا ببركة الاجماع القطعي وما ورد في المستحاضة من انها لا تدع الصلاة بحال [١]: أن الصلاة واجبة على كل مكلف، كما استفدنا ببركة ما دل على أنه " لا صلاة إلا بطهور " [٢] أن الصلاة يعتبر فيها الطهارة. وعلمنا ببركة أدلة البدلية أن طهور من لا يتمكن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ١٤ من أبواب الجنابة ح ٢ وغيره من الموارد.