التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٢
على انهما لو كانا من المتزاحمين لا يدخلان تحت كبرى دوران الامر بين مالا بدل له وما له البدل وذلك لان القبلة - على المختار - وان كانت هي نفس الكعبة المشرفة إلا انه - بالاضافة إلى من لا يتمكن من التوجه إليها - متسعة وهي ما بين المشرق والمغرب وليست القبلة بمعنى التوجه إلى نفسه الكعبة مثل الطهور مما ينتفي بانتفائه الصلاة. وان ورد " لا صلاة إلا إلى القبلة " [١] إلا أنه محمول على صلاة المختار المتمكن من التوجه إليها جمعا بينه وبين ما دل على صحة الصلاة إلى غير القبلة عند العجز عنها. كما أن التيمم بدل الطهارة المائية. اذن لكل من الصلاة مع الطهارة المائية والصلاة مع التوجه إلى نفس الكعبة بدل فان البدلية لابد من أن تلاحظ بالاضافة إلى الصلاة التي هي الواجب النفسي دون شرطها، اذن فالصحيح ما ذكرناه من أن المقام من المتعارضين والحكم فيه هو التخيير. وهذا سار في كل مورد دار الامر فيه بين شرط وشرط آخر. نعم على تقدير كونه من باب التزاحم لا يبعد أن تكون القبلة مرجحة على الطهارة المائية لما ورد من أنه " لاصلاة إلا إلى القبلة " ولم يرد " لا صلاة إلا مع الطهارة المائية ".
[١] الوسائل: ج ٣ باب ٢ و ١٠ من أبواب القبلة ح ٩ و ٢ وغيرهما من الموارد.