التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٧
[ نعم لو كان بدنه وثوبه كلاهما نجسا وكان معه من الماء ما يكفي لاحد الامور من الوضوء أو تطهير البدن أو الثوب ربما يقال بتقديم تطهير البدن والتيمم ثم الصلاة مع نجاسة الثوب أو عريانا على اختلاف القولين ولا يخلو ما ذكره من وجه. ] وهذا بخلاف ما لو صرف الماء في الوضوء فيصلي مع الطهارة من الحدث وان كان ثوبه أو بدنه متنجسا بنجاسة متعددة إلا أن مجموعها مانع واحد إذ لا اعتبار بتعدد الافراد. إلا أن الكلام في صحة هذا المبني لان المستفاد من امثال تلكم التكاليف هو الانحلال بلا فرق بين التكاليف النفسية والضمنية. مثلا: إذا نهى المولى عن شرب الخمر استفيد منه عرفا أن كل فرد من افراد الخمر ممنوع عن شربه بحيث لو اضطر إلى شرب فرد منها لم يجز له شرب فرد ثان منها لان كل فرد منها ممنوع منه بالاستقلال. وكذا لو امر بالصلاة مع طهارة الثوب أو البدن فيستفاد منه عرفا ان كل فرد من النجس مانع عن الصلاة ومن هنا ذكر الفقهاء انه لابد من تقليل النجس في الصلاة فالمانعية انحلالية لا انها مترتبة على الطبيعي، والصحيح حينئذ أن يقال: إن احدى النجاستين مما لابد من ارتكابها في الصلاة سواء صرف الماء في الوضوء أو في ازالة النجاسة فاحدى النجاستين مورد الاضطرار، اذن يدور الامر بين صرف الماء في الطهارة الحدثية أو في ازالة النجاسة الزائدة وهي عين المسألة