التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٤
[ نعم لو لم يكن عنده ما يتيمم به أيضا يتعين صرفه في ] مشتمل على الملاك وباق على المحبوبية، ومعه لا مانع من الحكم بصحته في مفروض الكلام. و (يدفعهما): ان الترتب يحتاج إلى دليل وهو انما قام عليه إذا كان هناك تكليفان نفسيان أحدهما أهم من الآخر فان إطلاق المهم لا مناص من رفع اليد عنه بمقدار الضرورة وارتفاع الامر بالضدين - وهو ما لو أراد إمتثال التكليف بالاهم - وأما لو عصاه فهو قادر من الاتيان به فالاطلاق يقتضي وجوبه، والمحذور منحصر في الامر بهما عرضا لا طولا وهو واضح. واما إذا فرضنا التكليف واحدا وفرضنا جعله مقيدا بقيد كالطهارة الخبثية وعصى المكلف ذلك المقيد فلا يسعنا الحكم بانه عند عصيان القيد مقيد بقيد آخر لانه أمر يحتاج إلى دليل ولا دليل عليه بل مقتضى وقوعه مع القيد الآخر من دون أمر هو الفساد فلا يجري الترتب في المقام، وأما الملاك فانما يمكن استكشافه من الامر ومع سقوطه تحتاج دعوى الملاك إلى علم الغيب بوجوده، هذا. ويمكن تصحيح الطهارة المائية حينئذ بما قدمناه من انها مستحبات نفسية وقد رفعنا إليه عن استحبابها النفسي عند صرف الماء في إزالة النجاسة عن الثوب والبدن لان الامر به معجز مولوي عن الماء. وأما لو عصاه فهو واجد للماء حقيقة والوضوء باق على استحبابه النفسي فيمكنه الاتيان به بأمره النفسي ويقع صحيحا.