التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦١
" إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " [١] بتقريب انها دلت على تقديم الطهارة الخبثية مطلقا حتى فيما إذا كانت متمكنة من الوضوء، وقال في الجواهر: " لتقديمه ازالة النجاسة فيه على الوضوء لوجوبه عليها لولاها ". وقد اورد على الاستدلال المذكور بوجهين: " احدهما ": ان الحائض ليست مكلفة بالوضوء مع الاغتسال أو انه محل اشكال ومع عدم وجوب الوضوء عليها لا دوران في حقها بين الوضوء وبين الطهارة الخبثية فلا تنطبق الرواية على المقام. و (يدفعه): ان الاغتسال من الحيض والجنابة وان كان يغني عن الوضوء إلا أن التيمم بدلا عن الغسل لم يتم دليل على كفايته عن الوضوء، والمفروض في مورد الرواية أن الحائض تتيمم ولا تغتسل. إذن يدور امرها بين الوضوء والطهارة الخبيثة وقد قدم الامام (ع) الطهارة الخبثية على الحدثية فلا مناقشة في الاستدلال بها من هذه الجهة. " ثانيهما ": ان ظاهر الرواية أن المرتكز في ذهن السائل أن الماء لو كان يكفي لغسلها لوجب عليها الاغتسال وتقديم الطهارة الحدثية: اعني غسل فرجها، لقول السائل " وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها " والامام (ع) لم يردعه عن هذا الارتكاز وهو امضاء منه له: إذن الرواية على خلاف المطلوب اذل. و (يرده): ان صحة الغسل مشروطة بطهارة بدنها وازالة النجاسة عنه فغسل فرجها لازم ومعتبر في اغتسالها من الحيض ومعه
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من ابواب الحيض ح ١.