التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧
الامور علما أو احتمالا إذ لو كان استعماله لا يؤثر في اللاحق وجب أن يتوضأ لعدم كونه مضرا في حقه، اذن المدار في وجوب التيمم هو احتمال كون الماء مضرا وموجبا لشدة المرض أو لغيرها، ولا فرق بين سبق المرض وعدمه فالمدار على احتمال الضرر. ويدل على الاخبار الواردة في المجذوم والكسير والقريح [١] الدالة على انهم يتيممون إذ لا وجه له سوى احتمالهم كون الماء مؤثرا في الجذام أو الكسر أو القرحة (في اللاحق) وفي بعض الاخبار [٢] أنه لو خاف على نفسه البرد تيمم فتدلنا هذه الاخبار على الانتقال إلى التيمم عند احتمال الضرر بلا فرق بين سبق المرض ولحوقه. كما يمكن الاستدلال عليه بادلة نفي الحرج لان إلزام المكلف بالوضوء أو الغسل مع احتمال كونه مضرا بحاله كما لو استلزم العمى فيما لو توضأ أو اغتسل من بعينه الرمد موجب للعسر والحرج وهما منفيان في الشريعة المقدسة. نعم لا مجال للاستدلال عليه بحديث " لا ضرر " [٣] بل الاستدلال به من عجائب الكلام وذلك لانه لا علم بالضرر في موارد الخوف وكلامنا في مسوغية الخوف نعم الضرر محتمل عند الخوف وليس بمعلوم ومع عدم احراز الضرر كيف يتمسك بحديث " لا ضرر " فانه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية من طرف العام ولا
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب التيمم.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٥ من أبواب التيمم ح ٧ و ١.
[٣] راجع الوسائل: ج ١٢ باب ١٧ من أبواب الخيار.