التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
لابد من الحكم بوجوب الاعادة عليه في الوقت فلا دلالة للصحيحة على صحة الصلاة عند انكشاف سعة الوقت ليتكلم في أن الخوف مأخوذ فيها موضوعا أو طريقا إلى الضيق ليمكننا - على الثاني - التعدي عن موردها إلى المقام - اي صورة اعتقاد الضيق - بالاولوية. ويرد على الوجه الثاني: أن العجز عن الطلب وان كان يوجب سقوطه كما مر، والعجز العقلي كالتعجير الشرعي إلا أن الكلام في المقام ليس من هذا القبيل انما هو خيال العجز وصورته. وأما بحسب الواقع فلا معجز في البين لانه انما عجز باعتقاد ضيق الوقت من دون أن يكون ضيق واقعا ومع انكشاف السعة لابد من الاعادة نعم لو انكشف ذلك بعد الوقت لم يجب عليه القضاء لانه أتى بما هو وظيفته وقت الصلاة، وترك الطلب حسب اعتقاده هذا كله في صورة اعتقاده الضيق. وأما إذا اعتقد عدم الماء وترك الطلب لاجله ثم تبين وجوده فوجوب الاعادة أولى واظهر من الصورة السابقة إذ لا نص في تلك الصورة ولا هناك معجز عقلي أو شرعي من الطلب لان اعتقاد عدم الماء لا يلزمه بالصلاة مع التيمم. بل هو مرخص له في أن يصلي مع التيمم أو ينتظر آخر الوقت ويصلي مع الماء بعد الانكشاف. نعم إذا كان الانكشاف بعد انقضاء الوقت لم يجب عليه القضاء لعدم تمكنه من الطلب في الوقت حسب اعتقاده عدم الماء، وهو مأمور حينئذ بالصلاة مع الطهارة الترابية وقد أتى بما هو وظيفته فلا قضاء عليه.