التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٠
بالعصيان لم يكن مانع من الاستصحاب وبه يثبت أن المكلف مامور بالتيمم فيقع منه صحيحا وان لم يفحص. واما في صورة العلم بالعثور عند طلبه فمقتضى القاعدة الاولية بطلان التيمم وسقوط الصلالة في حق المكلف لان التيمم على ما يستفاد من الآية وحسنة زرارة وغيرهما وظيفة الفاقد للماء بالطبع لا من كان واجدا له بطبعه وانما عجز نفسه عنه باختياره باهراقه أو تنجيس بدنه ليحتاج إلى تطهيره ولا يبقى له ماء يتوضأ أو غيره من الاسباب. وهذا ظاهر بالمراجعة إلى نظائره لدى العرف فلو أمر المولى عبده بطبخ طعام لو قدر عليه وبشئ آخر لو عجز عنه وكان قادرا على الطبخ لكنه عجز نفسه باختياره ليدخل في الامر بالشئ الآخر لم يكن معذورا لدى العرف. وفي مفروض الكلام لما كان المكلف متمكنا من الماء بفحصه ولم يفحص باختياره حتى ضاق الوقت وعجز عنه فيدخل في صدر الآية الآمر بالوضوء والغسل عند الوجدان ولا يشمله الامر بالتيمم لانه وظيفة الفاقد بالطبع لا بالاختيار، إلا أن العلم الخارجي الحاصل من الاجماع وحسنة ثانية لزرارة في المستحاضة اشتملت على قوله صلى الله عليه وآله للمستحاضة " لا تدعي الصلاة بحال " (١) يمنع عن الحكم بسقوط الصلاة بل لابد من الحكم بوجوب الصلاة مع التيمم لفقدانه الماء حينئذ. نعم الاحوط في صورتي العثور أو العلم به على تقدير الطلب هو القضاء خارج الوقت لاحتمال أن يكون الواجب في حقه الوسائل: ج ١ باب ١ من أبواب الاستحاضة ح ٥.