التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
يعني انه واجب بوجوب شرعي ظاهري انشأ بداعي تنجيز الواقع وانه المانع من جريان الاستصحاب في المقام، فان المكلف على هذا مأمور بالفحص ظاهرا عللى نحو الاطلاق فلو خالفه عد ذلك منه عصيانا ومخالفة لذلك الامر الظاهري ولا فرق في كون المخالفة عصيانا بين المخالفة للحكم الواقعي والمخالفة للحكم الظاهري. واما إذا بنينا على أن الاصل الجاري في المسألة هو الاشتغال والامر بالفحص امر ارشادي فلا يكون ترك الفحص عصيانا مطلقا بل فيما إذا كان بحث لو فحص وجد الماء واقعا، وأما لو كان في الواقع على نحو لم يكن واجدا للماء حتى لو فحص فلا عصيان في البين لعدم كونه واجدا للماء واقعا نعم هي مخالفة للعقل مطلقا لاستقلاله - بناءا على هذا - على لزوم الفحص مطلقا إلا أن مخالفته عند عدم كونه واجدا للماء - تجر والتجري مقابل العصيان لا أنه عصيان وأما الامر الثاني فان قلنا بصحة التيمم فيما لو علم أنه لو طلب لعثر فلابد من الالتزام بالصحة فيما إذا لم يعلم بذلك بل لو احتمله بطريق أولى. واما لو لم نقل بالصحة في صورة العلم بالعثور على تقدير الطلب فهل يحكم بصحة التيمم عند احتماله العثور على تقدير الطلب أم لا؟ الصحيح هو صحة التيمم في هذه الصورة وذلك لما قدمناه من أن الاصل الجاري في المقام هو استصحاب عدم وجود الماء أو عدم وجدانه وهو يقتضي عدم وجوب الفحص وصحة التيمم من غير فحص وانما خرجنا عنه من جهة الامر بالفحص في الاخبار فإذا سقط الامر به