التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
وأما ثانيهما: فلان معنى التوصلية سقوط الواجب فيما إذا لم يؤت به بداعي القربة وأما انه يسقط لو أتى به في غير وقته فهو يحتاج إلى دليل. فالذي ينبغي أن يقال في المقام: هو أن حسنة زرارة [١] المشتملة على الامر بالطلب في مجموع الوقت أجنبية عن الدلالة على وجوب الطلب لما قدمنا من عدم وجوب الطلب في مجموع الوقت قطعا وانها محمولة على إرادة الفحص في اثناء السير والسفر إلى آخر الوقت وعدم جواز البدار إلى التيمم فلا يمكن الاستدلال بها على ما نحن فيه. واما رواية السكوني فلا اشعار فيها بلزوم كون الطلب بعد الوقت فضلا عن الدلالة عليه بل انما وردت للدلالة على عدم وجوب الفحص في الزائد عن الغلوة والغلوتين بناء على ان الاصل في المسألة هو الاشتغال. أو للدلالة على عدم جريان الاستصحاب في الغلوة والغلوتين - أي على اعتبار الفحص في جريان الاستصحاب في خصوص المقام وان كانت الشبهة موضوعية كاعتباره في الشبهات الحكمية وعلى كلا التقديرين لو فحص قبل الوقت كفى ذلك في الفحص اللازم ولم تجب اعادته بعد الوقت لعدم الدليل على لزوم كونه بعد الوقت اللهم إلا أن يحتمل وجوده في محل لم يفحص عنه سابقا كما إذا احتمل جريان الماء في النهر الذي كان يابسا عند الفحص السابق. وبعبارة اخرى: إذا تجدد احتمال وجود الماء زائدا عما كان يحتمله سابقا وجب الفحص عنه لعدم تحققه بالاضافة إليه على كلا التقديرين في الرواية وهذا بخلاف المواضع التي فحص عنها سابقا
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب التيمم ح ١.