التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
[ كما أنه لو علم وجوده فوق المقدار وجب طلبه مع بقاء الوقت. ] " الجهة الرابعة ": إن الفحص انما يجب مع احتمال وجود الماء في ذلك المقدار لوضوح أن الامر بالفحص ليس امرا تعبديا وانما هو لاجل استكشاف الحال ليظهر أن الماء موجود أو غير موجود. فلو علم المكلف بعدم الماء في جهة لم يجب الفحص عليه عن تلك الجهة وانما يفحص في غيرها من الجهات كما لو علم عدمه في جهتين أو ثلاث جهات فحص في غيرها ولو علم بعدمه في مجموع الجوانب والنقاط سقط عنه الفحص مطلقا بلا فرق في ذلك بين الحاضر والمسافر كان مدرك وجوب الفحص اصالة الاشتغال أو الاخبار. كما أنه لو علم بوجوده في الزائد عن الغلوة أو الغلوتين وجب المسير إليه وذلك لان مورد الرواية المحدودة لمقدار الفحص بالغلوة والغلوتين انما هو صورة احتمال الماء. واما صورة العلم به وجودا وعدم فهي خارجة عن موردها فلو علم بوجوده في الزائد عن ذلك المقدار شمله اطلاق الآية والاخبار لانه واجد الماء ومتمكن من استعماله وهو مأمور بالوضوء. نعم: ذكر بعضهم أنه يعتبر في ذلك أن يكون الماء بحسب القرب على نحو يصدق على المكلف انه واجد الماء عرفا فلو كان الماء