التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٣
[ بشرط احتمال وجود الماء في الجميع، ومع العلم بعدمه في بعضها يسقط فيه ومع العلم بعدمه في الجميع يسقط في الجميع. ] فما نسب إلى بعضهم من كفاية الفحص يمينا وشمالا أو بزيادة القدام مما لا وجه له، ولعل من اكتفى بالفحص عن الماء في الجوانب الاربعة ينظر إلى أن الماء امر قابل للرؤية والمشاهدة من بعيد فلو فحص في كل واحد من الجوانب الاربعة غلوة سهم أو غلوتين - وهي اربعمائة ذراع كما قيل - لشاهد الماء فيما بين الجانبين منها على تقدير وجوده فمع عدم رؤيته فيما بين كل جانبين منها يقطع أو يطمأن بعدمه، إلا فاللازم هو الفحص في جميع الجوانب والنقاط التي يحتمل فيها وجود الماء كما إذا لم يمكنه مشاهدة ما بين الجانبين لمانع من اشجار وغيرها. وكذلك الحال فيما إذا قلنا ان الاصل الجاري هو استصحاب عدم الوجود أو الوجدان، والرواية مانعة عن جريانه بمقدار الغلوة أو الغلوتين فانه مع وجود الماء في نقطة من النقاط يجب عليه الوضوء واقعا كما هو مقتضى الآية والرواية لان الامر بالفحص طريقي - كما قدمناه - بلا فرق في ذلك بين كون الماء في الجوانب الاربعة أو غيرها من النقاط والجهات.