التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٦
انجبار ضعفها بعمل المشهور وهو مما لا نقول به اذن لم يثبت وجوب الطلب بتلك الاخبار. بل قد ورد في بعض الاخبار عدم وجوب الطلب حينئذ وهي ما رواه علي بن سالم عن ابي عبد الله (ع) قال قلت: له: أيتيمم... فقال له داود الرقي: أفأطلب الماء يمينا وشمالا؟ فقال: " لا يطلب الماء يمينا وشمالا ولا في بئر إن وجدته على الطريق فتوضأ منه (به) وان لم تجده فأمض " [١]. وهي من حيث الدلالة على عدم وجوب الفحص صريحة وانما الكلام في سندها لان " علي بن سالم " مردد بين علي بن ابي حمزة البطائني وبين علي بن سالم الكوفي على ما ذكره الشيخ في رجاله فان قلنا بان ابن البطائني ضعيف فالرواية ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها وان بنينا على وثاقته - كما هو الصحيح وان كان واقفيا بل من عمدهم كما ذكره النجاشي - فقد يقال بضعف الرواية أيضا لتردد الراوي بين الموثق والمجهول. الا ان الصحيح - على هذا - أن الرواية معتبرة لانه مع التردد لابد من حمل الراوي على من هو معروف وله رواية لانصراف اللفظ إليه لاحمله على المجهول الذي لم يعلم له رواية ولو في مورد واحد كما هو الحال في المقام حيث ذكروا أن " علي بن سالم الكوفي " مجهول وليس له رواية حتى في مورد.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢ من ابواب التيمم، ح ٣. قد رجع السيد الاستاذ - دام ظله - عن ذلك وحكم بضمف الرجل راجع معجم الحديث ج ١١ ترجمة علي بن ابي حمزة.