التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
هذا وقد روى الشيخ في موضع ثالث [١] هذه الرواية بطريق آخر وهو عين الطريق السابق بأبدال " ابن اذينة " ب " ابن بكير " عن " زرارة " عن " أحدهما (ع) " ونقل عين الالفاظ المذكورة بابدال " فليطلب " ب " فليمسك عن الصلاة " وهي على ذلك صريحة فيما ذكرناه ومع ذلك يتردد اللفظ بينهما فكيف يمكن للمدعي أن يستدل بها على وجوب الطلب؟ لانها رواية واحدة ولا يحتمل تعددها بواسطة ابن اذينة تارة وابن بكير أخرى مع اتحاد السند والالفاظ في غير الموردين نعم لما كان في سند الرواية " قاسم بن عروة " وهو ضعيف فلا تكون الرواية معارضة للصحيحة، فاللفظ الصحيح هو " فليطلب ". اذن فالعمدة في الاشكال هي الجهة الاولى أعني عدم وجوب الطلب في مجموع الوقت كما ذكرناه. و " منها " ما رواه النوفلي عن السكوني عن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي (عليهم السلام) انه قال: " يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة، وان كانت سهولة فغلوتين لا يطلب اكثر من ذلك " [٢]. وهى من حيث الدلالة ظاهرة لكن سندها ضعيف فان السكوني وان كان ثقة إلا أن النوفلي لم تثبت وثاقته فيبتني الاستدلال بها على
[١] يراجع ص ٥٤، ٥٥، ٥٧ من التهذيب.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١ من ابواب التيمم، ح ٢، هذه الرواية موثقة، فان النوفلي وان لم يوثق خصوصا ولكنه داخل في التوثيق العام الواقع في كلام علي بن ابراهيم في مقدمة تفسيره لوقوعه في اسناد التفسير.