التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٤
والقدرة الاولى قد تبدلت بالعجز قطعا والثانية مشكوكة الحدوث من الابتداء والاصل عدم حدوثها - هذا كله في هذه الوجوه. بقي الكلام في الاخبار المستدل بها على وجوب الفحص والظاهر انها مما لا يمكن الاستدلال بها على المدعى. وذلك: اما للمناقشة في دلالتها أو لضعف سندها على سبيل منع الخلو وهي الاخبار الواردة في المسافر الدالة ل على انه يطلب الماء ويصلي بعده بالتيمم على تقدير عدم الظفر بالماء. " منها ": صحيحة أو حسنة زرارة عن أحدهما (ع) قال: " إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل " [١]، وهذه الرواية رواها الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن ابن ابي عمير عن ابن أذينة عن زرارة، ورواها الشيخ باسناده إلى الكليني في موضعين. وهي مما لا اشكال فيها سندا، إلا أن دلالتها مورد للمناقشة وذلك لان مدلولها ان المسافر يجب أن يطلب الماء من أول الوقت إلى آخره وهو مقطوع الخلاف ولم يلتزم فقيه بوجوبه كيف ولازمه وقوف المسافر عن سفره وعن بقية أشغاله لوجوب الفحص عليه في مجموع الوقت. وعليه لابد من حملها على إرادة تأخير الصلاة إلى آخر الوقت وعدم جواز البدار عليه وانه يسافر ويلا حظ الطريق اثناء سيره ليعلم ان الماء موجود ويصلي في آخر الوقت.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١ من أبواب التيمم ح ١. وذكر الشيخ السند الاخر في باب ١٤، ح ٣.