التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٠
بقاعدة الاشتغال، وتقريب اصالة الاشتغال بتوضيح منا: ان المكلف بعد دخول الوقت يعلم بوجوب الصلاة وبوجوب الطهارة لاجلها، كما يعلم أن الطهارة المعتبرة في حق بعض المكلفين هي الطهارة المائية وفي بعضه آخر هي الطهارة الترابية وحيث لا يعلم بانه متمكن من الماء أو عاجز عنه فلا يعلم بانه مكلف بالطهارة المائية أو الترابية مع علمه اجمالا بوجوب احداهما عليه ومعه لو لم يفحص عن الماء ويتيمم لكان امتثاله امتثالا احتمالا لا محالة لاحتمال أن يكون متمكنا من الماء واقعا وحيث يبقى معه احتمالا بقاء التكليف وعدم حصول الامتثال فالعقل يلزمه بالفحص والطلب ليظهر الحال ويكون امتثاله قطعيا. و (دعوى): ان وجوب الوضوء حينئذ مشكوك فيه فتقتضي البراءة عدم وجوبه. (مندفعة): بانها معارضة باصالة البراءة عن وجوب التيمم كما هو الحال في بقية موارد العلم الاجمالي بل لا مورد للبراءة ولو مع قطع النظر عن العلم الاجمالي والمعارضة، وذلك لانها لا تثبت العجز عن الماء الذي هو موضوع وجوب التيمم فلا تجري لعدم ترتب اثر عليها. هذا. وقد يقال: بعدم جريان البراءة في المقام - لا لاجل العلم الاجمالي ولا لعدم ترتب اثر شرعي عليها بل لامر آخر - لان المورد من موارد الشك في القدرة على الامتثال وقد اوضحنا في الاصول عدم جريان البراءة في موار الشك في القدرة. و (فيه): ان كبرى عدم جريان البراءة عند الشك في القدرة وان كان صحيحا إلا انها لا تنطبق على المقام وذلك لان الامر بالوضوء