التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٩
وهذا الاجماع - كيفية الاجماعات - ليس اجماعا تعبديا لاحتمال استنادهم في ذلك إلى بقية الوجوه الآتية في المسألة، ولعله لاجل الخدشة في الاجماع وبقية الوجوه الآتية نسب إلى الاردبيلي (قده) انه انكر وجوب الفحص والطلب. (الثاني): ان الآية المباركة تدل على وجوب الفحص في وجوب التيمم وذلك لان قوله تعالى " فلم تجدوا ماءا " قضية سالبة وظاهرها انها سالبة مع وجود الموضوع لا انها سالبة بانتفاء موضوعها، والوجدان وعدمه موضوعهما الطلب فيقال: طلبت الضالة فوجدتها أو لم اجدها فمعنى الآية على ذلك " وان كنتم مرضى... وطلبتم فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ". والجواب عنه: ان الوجدان في الآية المباركة كما مر بمعنى السعة والتمكن من الاستعمال فيقال: فلان ذو جدة أي ذو سعة وتمكن فيصير معنى الآية: انكم إذا كنتم قادرين ومتمكنين من الماء فتوضأوا واغتسلوا وان لم تكونوا قادرين ومتمكنين فتيمموا. وليس الموضوع في القدرة والتمكن هو الطلب والفحص. وعلى الجملة: ليس الوجدان في الآية بمعنى الوجدان في قولنا: طلبت الضالة فوجدتها بل بمعنى التمكن والسعة كما عرفت. (الثالث): الاخبار الآمرة بالطلب اما مطلقا واما مقيدا بأن يكون بمقدار غلوة سهم أو سهمين وسيأتي الكلام على تلكم الاخبار [١] قريبا ان شاء الله. (الرابع): وهو العمدة - إن الطلب والفحص انما يجبان
[١] تأتي في التكلم في الاخبار المتبدل بها على وجوب الفحص.