التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧
[ بقدر الكفاية للغسل أو الوضوء في سفر كان أو حضر. ووجدان المقدار الغير الكافي كعدمه. ] من دعوى التسالم على وجوب التيمم حينئذ حتى من أبي حنيفة ولم يعلم أن منشأ النسبة إليه أي شئ؟ وكذلك الحال فيما إذا وجد الماء ولم يكن كافيا لوضوئه أو غسله وهذا على قسمين: إذ قد يكون الماء الموجود بقدر لا يصدق عليه الميسور من الماء المعسور للوضوء أو للغسل لانه قليل من كثير كما لو كان يكفي لغسل الوجه وحسب، ولا شبهة حينئذ في وجوب التيمم لانه فاقد للماء، ويمكن الاستدلال عليه بما ورد في الاخبار المعتبرة [١] من أن الجنب إذا كان له من الماء ما يكفي لوضوئه ولا يكفي لغسله يتيمم لان الماء الكافي للوضوء بالاضافة إلى الغسل قليل من كثير لا يصدق عليه الميسور منه لانه انما يكفي لخصوص رأسه وليس ميسورا من المعسور. واخرى: يكون الماء الموجود بقدر يصدق عليه الميسور من الماء المعسور، وهذا مورد للتيمم أيضا لعدم تمامية قاعدة الميسور أولا، ولدلالة نفس الآية ثانيا وذلك لان المذكور في الآية: أن من قام إلى الصلاة وجب عليه أن يغسل وجهه ويديه ويمسح رأسه ورجليه، ثم قال تعالى في ذيلها " فلم تجدوا ماءا فتيمموا.. " أي إذا لم تجدوا الماء الكافي لما ذكر من الغسلتين والمسحتبن فان المستفاد منها عرفا (بقرينة المقابلة) هو وجوب التيمم على المكلف حينئذ
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢٤ من أبواب التيمم.