التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٤
آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا... " حيث ان المراد من القيام هو القيام من النوم كما في تفسير الآية فيكون معنى الآية: ان من كان محدثا بحدث النوم وكان متمكنا من الماء يتوضأ إن لم يكن جنبا - أي محتلما - وان كان جنبا تطهر. وإذا لم يكن ذلك المحدث بالنوم واجدا للماء يتيمم، لما عرفت من أن قيد " فلم تجدوا ماء " راجع إلى جميع الامور الاربعة المتقدمة وهو في قبال المحدث بحدث البول والغائط في قوله تعالى: أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء " فتصح المقابلة ولا تبقى أية مناقشة في الآية الكريمة - هذا كله في آية سورة المائدة - وأما آية سورة النساء فهي وان لم تكن مسبوقة بالصدر إلا أن الامر فيها كما ذكرناه وذلك لما قدمناه من أن الغرض والسفر ليسا من النواقض في شئ فلابد أن يكون مورد الآية هو المريض المحدث أو المسافر المحدث وأنه إذا كان فاقدا للماء يتيمم لرجوع القيد إلى كل واحد من الامور الاربعة. فتحصل: أن المريض والمسافر باطلاقهما لا يجب عليهما التيمم بل فيما إذا كانا فاقدين للماء. نعم للمدعي أن يسأل عن وجه تخصيص المريض والمسافر بالذكر لانه على ذلك لا يختص الحكم بهما بل يعم كل من كان فاقدا للماء مريضا كان أم صحيحا مسافرا كان أم حاضرا. والجواب عنه: ان ذكرهما في الآية من باب غلبة فقدان الماء بالمعنى التقدم فيهما لا أن لهما خصوصية في الحكم فلا مقتضي لابقاء المريض والمسافر على اطلاقهما، والحكم بأنهما إذا كانا محدثين يتيممان