التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٣
في الآية بمعنى الواو وأن المعنى " انكم إذا كنتم مرضى أو على سفر وجاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ولم تجدوا ماءا فتيمموا صعيدا طيبعا ". وبذلك دفعوا المناقشة وقد عرفت الجواب عما ذكروا وذكر في تفسير المنار أن الآية ليست من المعضلات في شئ وانما الاعضال في فتاوى الفقهاء وذكر في وجه ذلك ما توضيحه: انه لا اشكال ولا خلاف بين المسلمين في ان السفر والمرض ليسا من نواقض الطهارة فالمتطهر لو تمرض أو سافر لا تنتقض طهارته من دون كلام. وليس في الآية ما يدل على انتقاض الطهارة بالمرض أو السفر فلابد من أن يكون مورد الآية المباركة ما إذا كانا محدثين ومعه تدل الآية على أن المريض المحدث أو المسافر يتيمم مطلقا وجد الماء أم لم يجد. كما أن من جاء من الغائط أو لامس النساء ولم يجد ماءا يتيمم، ولا مانع من ان يكون السفر أو المرض موجبا لتخفيف الوظيفة بايجاب التيمم دون الوضوء أو الغسل كما أوجب السفر تخفيف الوظيفة بالاضافة إلى الصوم والصلاة لوجوب القصر فيهما على المسافر. فظاهر الآية المباركة لا اعضال فيه وانما الاعضال في فتاوى الفقهاء حيث ذهبوا إلى عدم وجوب التيمم على المريض والمسافر مطلقا بل فيما إذا لم يجد الماء. وهذا الذي ذكره مما لا يمكن المساعدة عليه وذلك لما قدمناه عن صاحب الجواهر " قده " من أن قوله تعالى " وان كنتم مرضى أو على سفر " من متممات صدر الآية وهو قوله تعالى " يا ايها الذين