التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
ما ينبغي ان يقال في المقام: والذي ينبغي أن يقال: وهو ظاهر الآية المباركة: ان المناقشة المذكورة تبتني على أن يكون قوله تعالى " فلم تجدوا ماءا " راجعا إلى الجملة الاخيرة أعني قوله تعالى " أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ". وأما إذا أرجعناه إلى جميع الامور الاربعة - المذكورة في الآية - كما هو الظاهر لمكان العطف بأو الدال على أن كل واحد من الامور الاربعة إذا اقترن به عدم وجدان الماء أوجب التيمم وليس هو كالعطف بالواو ليكون موردا للنزاع المعروف من أن القيد يرجع إلى الجملة الاخيرة أو جميع الجمل فلا مناقشة بوجه. لان معنى الآية حينئذ: " وان كنتم مرضى ولم تجدوا ماء فيتمموا صعيدا طيبا. وان كنتم على سفر ولم تجدوا ماءا فيتمموا صعيدا طيبا - وهكذا " وحيث ان الامر بالتيمم لا يمكن توجه إلا إلى المحدث مثل الامر بالوضوء في صدر الآية لانه هو مورد الوضوء بعينه إذا وجد الماء فيستفاد منها أن المريض المحدث إذا لم يجد الماء يتيمم وهكذا المسافر المحدث، وانما تعرضت الآية للمريض والمسافر لا غلبية عدم الوجدان فيهما. نعم: يبقى حينئذ سؤال: وهو انه إذا كان المراد من الآية هو المريض المحدث إذا لم يجد الماء أو المسافر المحدث إذا لم يجد الماء فما معنى قوله تعالى بعد ذلك " أو جاء أحد منكم من الغائط " أي