التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٧
[ " فصل: في التيمم " ويسوغه العجز عن استعمال الماء. وهو يتحقق بأمور: ] " فصل: في التيمم " لا شبهة ولا خلاف في مشروعية التيمم في الشريعة المقدسة ويسوغه عدم وجدان الماء على ما دلت عليه الآية المباركة " إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم... وان كنتم جنبا فاطهروا... وان كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءا فيتمموا صعيدا طيبا " [١]. فان التفصيل قاطع للشركة فهي بتفصيلها بين الواجد للماء وغيره دلت على وجوب التيمم على من لم يجد ماءا، والوجدان في اللغة بمعنى الادراك والاصابة والظفر. إلا أن المراد به في الآية المباركة ليس هو عدم الادراك والاصابة حقيقة وعقلا بل أعم منه ومن العجز عن استعماله شرعا كما لو كان الماء الموجود مغصوبا. ويدل عليه قوله تعالى " إذا قمتم... فاغسلوا وجوهكم... " فان الامر بغسل الوجه لا يمكن إلا مع التمكن من استعمال الماء عقلا وشرعا.
[١] المائدة - ٦.