التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠
وليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان وليس معهم فضل ثوب يكفنونه (به)؟ قال: " يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فيستر عورته باللبن وبالحجر ثم يصلى عليه ثم يدفن " قلت: فلا يصلى عليه إذا دفن؟ فقال: " لا يصلى على الميت بعدما يدفن ولا يصلى عليه حتى نوارى عورته " [١]. فانها مضافا إلى دلالتها على كون الصلاة قبل الدفن تدلنا على أن الصلاة بعد التكفين أمر مرتكز عند المتشرعة والامام عليه السلام قررهم على هذا الارتكاز. إذ لولا ذلك لم يكن وجه للسؤال عن كيفية الصلاة على الميت في الرواية بوجه فان الصلاة عليه كالصلاة على غيره من الاموات ولا ميز بينه وبين غيره إلا في أنه غير مكفن فسألوا عن انه كيف يصلى عليه وهو غير مكفن. و (احتمال) أن يكون السؤال من جهة كونه مكشوف العورة فيقع نظرهم إليه ومن ثمة سألوا عن كيفية الصلاة عليه. (مندفع): بانه يمكن أن يصلى عليه مع غض البصر وعدم النظر إلى عورته أو بجعل لبن عليها خارج القبر فلا يكون هذا منشأ للسؤال. ثم إن مما ينبغي التنبيه عليه أن الرواية نقلها الشيخ مرتين فتارة: باسناده عن ابن أبي نصر البزنطي عن هارون بن مسلم واخرى: عن البزنطي عن مروان بن مسلم وكذلك في الوسائل، والرجلان كلاهما موثقان إلا ان واقع الامر أن المروي عنه هو مروان بن مسلم
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ٣٦ من أبواب الصلاة الجنازة ح ١.