التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
[ بل ليلة الجمعة إذا خاف إعواز الماء يومها. ] " الثاني ": مرسلة محمد بن الحسين عن أبي عبد الله (ع) قال لاصحابه: " انكم تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا ليوم الجمعة " [١]. وهي مرسلة ولا يمكن الاعتماد عليها، " الثالث ": ما رواه المشائخ الثلاثة عن الحسن بن موسى بن جعفر أو الحسين بن موسى بن جعفر عليهما السلام عن أمه وأم أحمد بن موسى قالتا: كنا مع أبي الحسن موسى بن جعفر (ع) في البادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس: اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة فان الماء غدا بها قليل، قالتا: فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة [٢]. وهي ضعيفة أيضا لانها إن كانت مروية عن الحسن بن موسى كما عن الفقيه فهو مجهول وان كانت مروية عن الحسين بن موسى كما عن التهذيب والكافي فهو مهمل - على أن حال أمهما غير معلوم ولم تثبت وثاقتها ولا وثاقة أم أحمد فالاستدلال بتلك الاخبار غير ممكن. اللهم إلا على أحد أمرين: احدهما: انجبار ضعف الرواية بعمل المشهور على طبقها، وثانيهما: ان يقال بأن اخبار من بلغ تدل على استحباب العمل الذي بلغ فيه الثواب. ولم يثبت شئ من الامرين. أما الاول: فقد ذكرناه في محله ان عمل المشهور على طبق الرواية. لا يوجب انجبار ضعفها إذ نحتمل وقوفهم على قرينة تدل على صحتها
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من الاغسال المسنونة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٩ من الاغسال المسنونة ح ٢.