التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
ثم إن المشهور أن الغسل كلما قرب من الزوال كان أفضل، فالافضل ما كان مقارنا مع الزوال وما كان بعيدا عنه بنصف ساعة فهو اقل منه ثوابا وهكذا إلا ان ذلك لم يرد في شئ من الروايات سوى الفقه الرضوي [١] وقد قدمنا مرارا انه لا يمكن الاعتماد عليه لعدم ثبوت كونه رواية فضلا عن اعتبارها، اللهم بناءا على التسامح في ادلة السنن وشموله لما لم يعلم كونه رواية أيضا، فالثابت ان الغسل قبل الزوال افضل. قضاء غسل الجمعة يوم السبت: بقي الكلام في قضائه يوم السبت: ولا ينبغي الاشكال في مشروعيته وجواز قضائه يوم السبت وهو متسالم عليه بين الاصحاب كما يقتضيه غير واحد من النصوص، والكلام في قضائه يقع من جهات: " الاولى " ان قضاء غسل الجمعة الثابت مشروعيته نهار السبت هل يشرع في ليلة السبت أو لا يشرع لعدم الدليل على مشروعيته؟ مقتضى الجمود على ظاهر النصوص عدم مشروعيته ليلة السبت لاختصاصها [٢] بيومه لكن المشهور بينهم هو الجواز والمشروعية ليلا وقد استدل عليه بوجوه:
[١] المستدرك: ج ١ باب ٧ من أبواب الاغسال المسنونة ح ١.
[٢] راجع الوسائل: ج ٢ باب ١٠ من أبواب الاغسال المسنونة.