التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٥
ليس مدلول رواية ولو ضعيفة وانما الوجه فيه هو الاطلاقات الآمرة بالغسل لانها لم تتقيد بالغسل يوم الخميس وعدمه بل مقتضاها لزوم الاتيان به يوم الجمعة مع التمكن من الماء وبما انه لم يأت به يوم الجمعة وهو متمكن من الماء لابد من أن يأتي به عملا بالاطلاق. وهذا الاطلاق كما يقتضي الاعادة فيما لو وجد الماء قبل الزوال كذلك يقتضي الاعادة على تقدير وجدان الماء بعد الزوال لانه يوم الجمعة والماء موجود وهو لم يغتسل. فمقتضى الاطلاق هو الاعادة سواء كان الاتيان به حينئذ اداءا أو قضاءا بل بالاطلاق يثبت أن الغسل بعد الزوال اداء أيضا. وعلى أي حال لا ثمرة عملية للنزاع في انه اداء بعد الزوال أو أنه قضاء وان كان الصحيح أن وقت غسل الجمعة ممتد إلى الغروب وان كان الاتيان به قبل الزوال ارجح وهو افضل الافراد وذلك لصحيحة زرارة المتقدمة [١] المشتملة على امره بكون الغسل قبل الزوال المحمولة على الاستحباب كما تقدم. ثم ان ما ذكرناه من امتداد الوقت إلى الغروب لا فرق فيه بين ترك الغسل قبل الزوال نسيانا وبين تركه عمدا، إذ لا دليل على التقييد بالزوال فالمطلقات هي المحكمة مضافا إلى موثقة عمار الساباطي المتقدمة [٢]. الدالة على أن من ترك الغسل قبل الزوال نسيانا لا شئ عليه ومن تركه متعمدا أعاده لانها دلت على صحة الاتيان به بعد الزوال وان تركه قبل الزوال عمدا.
[١] تقدمت في صدر المسألة.
[٢] تقدمت في صدر المسألة.