التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨
يستدل عليه بان ما بين الطلوعين من اليوم فيجوز الاتيان حينئذ بما يجوز الاتيان به بعد طلوع الشمس. و (فيه): ان ما بين الطلوعين لم يعلم كونه من اليوم فانهم يقسمون الزمان إلى ليل ونهار ويعبرون عما بين طلوع الشمس وغروبها بالنهار وعن غيره بالليل أي الزمان الذي تكون الشمس فيه تحت الارض، كما يعبرون عن منتصف النهار بالزوال وهو منتصف ما بين طلوع الشمس وغروبها، وكذلك الحال في منتصف الليل فيعبرون عنه بزوال الليل وعليه فيكون ما بين الطلوعين من الليل. نعم: دلتنا غير واحد من الاخبار المعتبرة على أن ما بين الطلوعين ملحق بالنهار ففي صحيحة أو حسنة زرارة والفضيل قالا: قلنا له: أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة؟ فقال: نعم [١] ورواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا عن كتاب حريز بن عبد الله بن الفضيل وزرارة عن أبي جعفر (ع) مثله، ورواه الكليني عن علي بن ابراهيم عن أبيه وعن محمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن حماد ابن عيسى مثله، ونظيرها ما رواه ابن بكير عن أبيه ومحمد بن الوليد عن ابن بكير [٢] فليراجع.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب الاغسال المسنونة ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ١١ من أبواب الاغسال المسنونة ح ٢ و ٤.