التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٦
مرخص لهم في نبشه ودفنه في موضع مباح، وأما بالاضافة إلى نفس المالك فلا يبعد جواز النبش حتى إذا دفن الميت في أرضه نسيانا وذلك لانه من تزاحم الحقين حيث ان نبشه يوجب هتكه - فرضا - فحق حرمة الميت يقتضي عدم جواز النبش مع ان تركه وابقاءه في قبره ينافي حق المالك لتضرره بذلك لدخول النقص على أرضه ولو لاجل كونه موجبا للخوف من القبر والميت. ونحن لو لم نرجح الحق الراجع إلى الحي ولم نناقش في أن النبش لاجل كون الارض مغصوبة ليست هتكا له فالحقات متساويان ويتساقطان ويبقى عموم تسلط الناس على أموالهم بحاله وهو يقتضي جواز اخراج الميت من قبره ودفنه في أرض اخرى مباحة، وبهذا ظهر أن الميت كما يجوز نبشه عند دفنه في الارض المغصوبة عمدا وعلما بالغصبية كذلك يجوز نبشه إذا دفن فيها جهلا أو نسيانا إلا أن ذلك بملاكين فانه عند العلم أو الجهل بالغصبية بملاك عدم كون الدفن مأمورا به واقعا فينبش مقدمة للدفن المأمور به ولا يفرق فيه بين المالك وغيره. وأما عند النسيان فبملاك تزاحم الحقين وعموم " الناس مسلطون على اموالهم " ومن تمة بختص الجواز بالمالك دون غيره من المكلفين لكون الدفن مأمورا به واقعا وموجبا لسقوط الواجب الكفائي عنهم. " الصورة الثانية ": ما إذا كان الدفن في أرض الغير جائزا ظاهرا وواقعا بحسب الحدوث لعدم تمكن المالك من اظهار عدم الرضا حينئذ شرعا لكنه أظهر عدم الرضا بدفن الميت في أرضه بحسب البقاء كما لو استأجر أحد أرضا لخصوص دفن الاموات فيها أو لعموم