التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٨
[ إلا مع العلم باندراسه وصيرورته ترابا [١] ولا يكفي ] موجبا للهتك من الابتداء فلم يكن النبش متصفا بالحرمة ليكون استثناؤه تخصيصا بل هو خروج تخصصي وكذا ادا دفن في ارض لا تناسب الميت ونبش ليدفن في أرض تناسبه أو لينقل إلى العتبات المقدسة ليدفن فيها. " الثالث " ما ذكره بعض الاعاظم من أن الدفن كما يجب حدوثا كذلك يجب بحسب البقاء لعدم احتمال أن يكون الواجب مجرد دفنه آنا ما ثم يجوز إبقاؤه من غير دفن بل الواجب انما هو ستره وإقباره مطلقا حدوثا وبقاءا. و (فيه): إن الامر وان كان كذلك إلا أن ذلك لا ينافي جواز النبش لان المدعي لس هو إخراج الميت عن القبر وإبقائه من غير دفن وإنما ينبش ليدفن ثانيا، فالدفن حدوثا وبقاءا، متحقق وانما ينبش ويخرج من قبره آنا أو ساعة مثلا. نعم لو تمت الدعوى المتقدمة من أن أدلة الدفن لها عموم أزماني يقتضي وجوب الدفن في كل آن آن كان نبشه واخراج الميت من قبره ولو آناما محرما لانه مخالف للدفن الواجب في كل آن، إلا أنا قدمنا أنا لم نجد في أدلة الدفن ما يكون له عموم أزماني بوجه لانها انما تدل على وجوب الدفن وحسب من دون دلالة على العموم الازماني. وعليه فالمدار في حرمة النبش على صدق الهتك والتوهين، وفي أي مورد لم يلزم من نبشه هتك جاز النبش لا محالة.
[١] لعدم كون النبش حينئذ من نبش قبر المؤمن إذ لا مؤمن وانما