التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٦
النقل ولو إلى الاماكن المتبركة لدلالتها على ذم نقل الموتى إلى اللبيت المقدس كما عرفت إلا انها مرسلة لا يمكن الاعتماد عليها. ويؤيد ما ذكرناه: رواية علي بن سليمان قال: كتبت أسأله عن الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فأيهما افضل فكتب: " يحمل إلى الحرم ويدفن فهو افضل " [١]. والمروي عن ارشاد الديلمي وفرحة الغري من قضية اليماني الحامل لجنازة أبيه فقال له علي (ع): لم لا دفنته في ارضكم؟ قال اوصى بذلك فقال له: ادفن فقام فدفنه في الغري [٢] فانه يدل على التقرير منه (ع) لذلك. والمتحصل ان نقل الميت إلى المشاهد المشرفة وما بحكمها لا كراهة فيه سواء اوصى الميت بذلك أم لم يوص به - هذا. وعن الشهيد (قده): التفصيل بين الشهيد فلا بد أن يدفن في مصرعه وبين غيره فلا مانع من نقله إلى غير بلد الموت. وهذا التفصيل لم يظهر له مستند في الاخبار، وهو (قده) اعتمد في ذلك على رواية الدعائم المتقدمة وقد عرفت ضعفها لارسالها فلا فرق بين الشهيد وغيره فان نقل الميت إلى المشاهد المشرفة للتوسل بهم (ع) والاستشفاع والتبرك راجح كما تقدم.
[١] الوسائل: ج ٩ باب ٤٥ من مقدمات الطواف ح ٢.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١ ج باب ١٣ من أبواب احكام الدفن ح ٧.