التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤
[ والمواضع المحترمة كالنقل من عرفات إلى مكة والنقل إلى النجف فان الدفن فيه يدفع عذاب القبر وسؤال الملكين والى كربلاء والكاظمية وسائر قبور الائمة بل إلى مقابر العلماء والصلحاء، بل لا يبعد استحباب النقل من بعض المشاهد إلى آخر لبعض المرجحات الشرعية. ] والوجه في الاستدلال بها أن استحباب التعجيل في الدفن يستلزم كراهة النقل لان فيه تأخيرا في الدفن ولكن الروايات المذكورة باجمعها ضعيفة السند فلا يثبت بها استحباب التعجيل فضلا عن كراهة النقل والتأخير. نعم: يمكن الاستدلال على استحباب التعجيل بقوله تعالى " واستبقوا الخيرات " [١] وقوله تعالى " وسارعوا إلى مغفرة من ربكم " [٢] حيث دلتا على استحباب التعجيل والمسارعة في كل ما هو مأمور به شرعا. إلا أن استحباب التعجيل في الدفن لا يقتضي كراهة النقل فان التأخير موجب لعدم العمل بالاستحباب لا أنه ارتكاب للمكروه. على أن النقل لا يلازم التأخير بل قد يكون الدفن موجبا لترك المسارعة والتعجيل في الدفن بخلاف النقل كما إذا كان الهواء باردا غايته أو حارا غايته بحيث لا يمكن الحفر إلا في مدة طويلة أو لم
[١] البقرة ٢: ١٤٨.
[٢] آل عمران ٣: ١٣٣.