التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
المقدسة لورود الامر به في جملة من الروايات [١]، كما أن تسنيم القبر مكروه لانه شعار اهل الخلاف. وقد وقع الكلام في حرمته واستدل عليها بالنهي عن التسنيم في الفقه الرضوي [٢] إلا أنه لا يمكن الاعتماد كما تقدم غير مرة. وبرواية أبي الجارود عن الاصبغ بن نباتة قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): " من حدد قبرا.. " [٣] بناءا على أن النخسة الصحيحة " حدد " أي جعل القبر محددا وعلى وجه التسنيم، لكن تقدم أن سند الرواية ضعيف لورود الذم في أبي الجارود فقد ورد أنه كذاب وأنه كافر. كما أن متنها لم يثبت لتردده بين احتمالات ونسخ متعددة. واستدل عليها بالاخبار الآمرة بتربيع القبر لانه إذا وجب حرم خلافه وهو التنسيم: " منها " روأية السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): " بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال: لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته ولا كلبا إلا قتلته " [٤]،
[١] ويذكر مصاردها عند ذكرها.
[٢] مستدرك الوسائل: ج ١ باب ٣٨ من أبواب احكام الدفن ح ٢.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٤٣ من أبواب الدفن ح ١ واستظهر الاستاد في رجاله وثاقة أبي الجارود زياد بن المندر فلاولى الاشكال في السند من جهة محمد بن سنان.
[٤] المروية في الوسائل: ج ٢ باب ٤٣ من أبواب الدفن ح ٢.