التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
قبل الست وفي الست - فنقيده بما إذا كان عقلها وهو ابن ست سنين لا قبلها، كما انه بذلك نقيد اطلاق الصحيحة الاولى. واحتمال أن قوله في الصحيحة الثانية (فمتى تجب الصلاة عليه) معناه: متى تجب على نفس الصبي الصلاة وليس معناه السؤال عن الزمان الذي تجب فيه الصلاة على جنازته. ساقط لان كلمة الفاء في قوله (فمتى) كالصريح في أن السؤال انما هو عن الزمان الذي تجب فيه الصلاة على جنازته وذلك لانه (عليه السلام) قبل ذلك نفى وجوبها على الطفل الذي له ثلاث سنين فسأله الراوي تفريعا على ذلك - عن الزمان الذي تجب فيه الصلاة على جنازة الطفل فأجاب (ع): " إذا عقل... ". وهناك صحيحة ثالثة رواها محمد بن مسلم: في الصبي متى يصلى عليه؟ قال: " إذا عقل الصلاة " قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ قال: لست سنين [١]. وكذا في الحدائق. وعليه فهي صريحة في ما ادعاه المشهور في المقام وتدل على أن عقل الصلاة يلازم ست سنين. إلا أنها في الوسائل والتهذيب رويت من دون لفظة (عليه) هكذا: (متى يصلى قال: إذا عقل...) وعليه فالصحيحة خارجة عن محل الكلام والظاهر أن الاشتباه من صاحب (الحدائق) (قده) فان التهذيب والوسائل خاليان عن لفظة (عليه) بل لو كانت الرواية كما ينقلها في الحدائق لوجب أن يذكرها صاحب الوسائل في باب الصلاة على الموتى الاطفال ولم يكن
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣ من أبواب اعداد الفرائض ح ٢.