التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨
[ ولو بتقطيعه قطعة قطعة، ويجب أن يكون المباشر النساء أو زوجها ومع عدمهما فالمحارم من الرجال، فان تعذر فالاجانب حفظا لنفسها المحترمة. ] حفظ النفس المحترمة فلا مناص من اخراج الولد من بطنها ولا يحتاج في ذلك إلى النص. نعم: إن الذي يتصدى لذلك لابد أن يكون هو الزوج أو النساء أو محارمها، ولا يجب ذلك على الزوج وان كان متمكنا من اخراج الولد. وذلك لجواز مباشرة النساء للتوليد وذلك لجريان السيرة على تصدي النساء والقوابل لولادة المرأة ونحوها وان كان فيه النظر إلى العورة أو لمسها لكنه مستثنى عما دل على حرمتهما. وعلى تقدير عدم الزوج والنساء فيتصدى الاخراج محارمها وان استلزم الاخراج النظر إلى العورة أو لمسها. وعلى تقدير عدم المحارم يتصدى له الاجنبي - كل ذلك لوجوب حفظ النفس المحترمة كما مر. وقد يستدل على ذلك برواية وهب بن وهب حيث ورد فيها: " في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها؟ قال: " لا بأس بأن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه " [١]. بل قد يؤخذ باطلاق الرجل في الرواية ويستدل به على جواز
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٤٦ من أبواب الاحتضار ح ٣.