التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
أنه كذاب ملعون فلا يمكن الاعتماد على روايته [١]. واما من حيث الدلالة فلانه لم يثبت أن لفظ الرواية هل هو " جدد " أو " حدد " بمعنى جعل القبر كقبور العامة محددا - أي مع التسنيم كما ورد في رواية سعد بن عبد الله [٢]، وعن المفيد (قدس سره) انه " خدد " أي نبش، أو أنه " حدث " أي جعل القبر قبرا، ومع عدم ثبوت أن لفظة الرواية أي شئ هي؟ لا يمكن الاستدلال بها بوجه. على أن الحكم الوارد في الرواية - اعني الخروج عن الاسلام - لا يناسب شيئا من هذه المعاني لعدم احتمال أن يكون تجديد القبر أو غير من المعاني المتقدمة موجبا للخروج عن الاسلام - أي كونه معصية بمثابة الكفر. ولا يبعد ان يقال: ان معنى " جدد " احدث قبرا زائدا على القبور بان يكون كناية عن قتل شخص وايجاد قبر له بسببه زائدا على القبور فان قتل النفس المحترمة من المعاصي المغلظة وهو يناسب الحكم بالخروج من الاسلام الوارد في الرواية.
[١] وقد عدل عن ذلك (دام فضله) وبنى على وثاقة الرجل فليراجع المعجم ج ٧ ص ٣٢٥.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٤٣ من أبواب الدفن ح ١.