التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٩
الوجوب في المسألة مشروط بالعجز عن الدفن: " الجهة الثالثة ": في أن وجوب الوضع في الخابية بالكيفية المتقدمة هل يختص بما إذا لم يمكن دفنه في الارض كالشاطئ، أو يعمه وما إذا كان الدفن في الارض ممكنا للمكلفين؟ نسب إلى المفيد في المقنعة والى المحقق في المعتبر الجواز اخذا باطلاق الصحيحة، وهذه النسبة - على تقدير صحتها وامكان استفادتها من كلامهما (قدهما) - لا يمكن المساعدة عليها. وهذا لا لاجل انصراف الصحيحة إلى صورة العجز وعدم التمكن من الدفن - كما قيل - بل لان في نفس الصحيحة قرينة على الاختصاص، وهي قوله " كيف يصنع به ". فانها ظاهرة في عدم إمكان إيصاله إلى الارض ودفنه وإلا فمع امكانه لا وجه لقوله في السؤال " كيف يصنع به؟ " فانه نظير السؤال عن ان الميت إذا مات في بيته كيف يصنع به فانه يصنع به كما يصنع بسائر الموتى. وعليه اي بناءا على الاختصاص لا يجوز الالقاء في البحر إذا امكن دفنه في الارض أو في شاطئ البحر ولو بعد تأخير ساعة أو يوم مع الامن من طرو الفساد على الميت حينئذ.