التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٦
لان الفعل انما يدل على المشروعية في مورده ولا سيما بملاحظة التعليل بأنه كان بدريا. وكذا ما ورد من أن النبي صلى الله عليه وآله صلى عليه جماعة كثيرة فلا حظ [١] إذ لعلل ذلك من الخصوصيات للبدريين أو للنبي صلى الله عليه وآله. القسم الثاني: هو اخبار تدل على جواز التكرار إلا انها ضعيفة الاسناد لا يمكن الاعتماد عليها في شئ. واليك تلكم الاخبار: (منها): ما عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (ع) قال: " الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وان كان قد صلي عليه " [٢] و (منها): ما عن يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن الجنازة لم ادركها حتى بلغت القبر اصلي عليها؟ قال: " إن ادركتها قبل أن تدفن فان شئت فصل عليها " [٣]. وهاتان الروايتان ضعيفتان لان في طريق الشيخ إلى علي بن الحسن ابن فضال: ابن الزبير وهو ضعيف. و (منها): ما رواه في الوسائل عن عمرو بن شمر عن أبي عبد الله (ع) في حديث: " إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢ و ٩ و ٠ و ١١.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ١٩.
[٣] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب صلاة الجنازة ح ٢٠. والحديثان معتبران فان طريق النجاشي (ره) يصحح طريق الشيخ إلى علي بن فضال كما افاده في اصل الكبرى في المعجم ج ١، ذيل المقدمة الرابعة من المدخل.