التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣
موضوع عدم الوجوب ووجب تحنيطه للمطلقات. " الجهة الثالثة ": ورد في بعض الاخبار ما ظاهره أن الشهيد لا تجب الصلاة عليه كما لا يجب له التغسيل والتكفين والتحنيط. وهي رواية عمار [١]: إن عليا عليه السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقان ودفنهما في ثيابهما ولم يصل عليهما. وأولها صاحب الوسائل (قده) بأن عليا (ع) لم يصل عليهما ولعله كان صلى عليهما غيره فلا دلالة لها على عدم وجوب الصلاة على الشهيد. وذكر بعضهم انها من مفتريات العامة على علي عليه السلام لانه كيف تترك الصلاة عليهما مع أنها واجبة على الشهيد؟! والانصاف ان ظاهر الرواية يدل على عدم وجوب الصلاة على الشهيد لبعد أن تكون واردة لبيان القصة ولمجرد التاريخ فحسب وأن عليها لم يصل عليهما. إلا انها ضعيفة سندا وان رويت بعدة طرق إلا أن جميعها في سندها مسعدة بن صدقة [٢] وهو ضعيف فلا يمكن الاعتماد عليها. بل قد ورد في بعض الاخبار أن الشهيد يصلى عليه وأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) صلى على حمزة، فليراجع. " الجهة الرابعة ": روى صاحب الوسائل في الباب الثالث عشر من صلاة الجماعة عن زيد بن علي عن آبائه عن علي (ع) قال:
[١] الوسائل: ج ٢ باب ١٤ من أبواب غسل الميت ح ٤.
[٢] مسعدة بن صدقة ثقة لوجوده في كامل الزيارات وتعرض له في المعجم ج ١٨ ص ١٦٠.