التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٩
[ وان كان الاحوط الاقتصار على صورة عدم التمكن من الوضوء أو الغسل أو صورة خوف فوت الصلاة منه. ] وقد ورد في النص [١]: أن من خاف فوت صلاة الجنازة له أن يتيمم بدلا عن الغسل أو الوضوء كما أن من كان معذورا ولا يتمكن من الماء يجوز له التيمم بدلا عنهما لانه طهارة في حقه والصلاة مع الطهارة أحب. وأما من لا يخاف فوت الصلاة ولا أنه غير متمكن من الماء فلم يثبت استحباب التيمم في حقه، نعم لا بأس بالتيمم رجاء. (وقد يتوهم) أن مضمرة سماعة قال: سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال: يضرب بيديه على حائط اللبن فليتيمم به [٢] تدل على استحباب التيمم لصلاة الجنائز وان لم يخف فوت الصلاة أو لم يكن معذورا من الماء حيث لم تقيد التيمم بشئ من ذلك. و (يدفعه): ان الجنازة في المضمرة فرضت كونها مارة لا واقفة وسؤاله بعد ذلك بقوله: كيف يصنع؟ يدلنا على أنه يخاف فوت الصلاة عليها والا لم يكن وجه لسؤاله هذا، فانه يصنع كما يصنع بقية الناس.
[١] راجع الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من ابواب صلاة الجنازة ح ٦.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ من ابواب صلاة الجنازة ح ٥.