التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٦
فلا تجب الصلاة عليه بعد دفنه فما صلي عليه اجزأة ولو كان مقلوبا على الفرض وكأنه شرط ذكري فهذه الفرد من الصلاة الفاسدة مستثنى عن بقية الصلوات الفاسدة. ثم إن صاحب الجواهر " قده " ذكر أن من لم يصل عليه قبل أن يدفن وجبت الصلاة عليه بعد دفنه وفي قبره بلا فرق في ذلك بين اتسناد ذلك إلى النسيان والغفلة أو إلى العمد. و (فيه): ان مقتضى ما دل على ان الصلاة قبل الدفن والامر بها قبله هو اشتراط الدفن بكونه واقعا بعد الصلاة على الميت لكون تلك الاوامر إرشادية فإذا لم يصل عليه عمدا فدفن فهو دفن غير مأمور به فلا بد من أن ينبش الميت ويصلى عليه ثم يدفن. وعلى الجملة: إن الاحتمالات في المسألة ثلاثة: " أحدها ": أن يخرج الميت من قبره ويصلى عليه وهو خارج القبر لعدم جواز الصلاة عليه وهو مدفون. وهذا مجرد احتمال لم يلتزم به أحد فهو ساقط. و " ثانيها ": ما ذهب إليه المحقق في المعتبر ونسب إلى العلامة في بعض كتبه. و " ثالها ": ما ذهب إليه المشهور من وجوب الصلاة عليه وهو في قبره لعدم الدليل على جواز إخراجه من القبر. وهذا هو الصحيح للصحيحة المتقدمة ومن هنا ذكر صاحب الجواهر " قده " أن المسألة لا شبهة فيها وهو كما افاده، هذا كله في الجهة الثانية. وأما الجهة الاولى فحيث لم يدلنا دليل على استحباب الصلاة على الميت ثانيا بعد ما صلي عليه ودفن فلا يجوز الاتيان بها ثانيا بعنوان